
الجو بارد جدًا بره… من فضلك كُل الساندويتش!!!
أنا راجل عندي 32 سنة، ومراتي عندها 30.
إحنا متجوزين بقالنا 6 سنين،
بس حاسس إن مراتي بتخدعني، ومش عارف أتعامل مع اللي بيحصل!
عارف إن الكلام اللي هقوله ممكن يبان سخيف،
بس دي أول مرة أكون في موقف بالشكل ده ومش عارف أتصرف.
ملاحظة:
مراتي بتحب الهزار جدًا، وأنا طيب وبصدقها،
وعلشان كده ساعات بتقولي كذبات صغيرة للضحك،
وبتفرح جدًا لما بصدقها! مؤخرًا بدأت تهتم أكتر بتويتر وبتاخد منه أفكار للهزار… لكن بصراحة، حاسس إن الموضوع خرج عن السيطرة!
المهم…أصحابنا اتفرجوا على مسلسل جديد وكانوا بيشكروا فيه جدًا، أنا كان عندي رحلة شغل تاني يوم، ومراتي كانت تعبانة،
فقررنا نتفرج على المسلسل سوا.
اتفرجنا عليه كله، لكن النهاية ماعجبتش مراتي، وقالت إنها محبطة جدًا منها، وإن النهاية خرّبت المسلسل كله بالنسبالها.
أنا قلتلها العكس، شايف إن النهاية منطقية ومناسبة للأحداث. فجأة غضبت جدًا علشان مش متفق معاها،
وأظن إن تعبها طول الأسبوع مأثر على مزاجها،
لأن الانفعال ده مش شبهها خالص.
احنا نادرًا ما بنتخانق، والخناقة دي كانت تافهة جدًا.
بس مراتي قالتلي “غبي” ودخلت تنام على الكنبة!
صحيت تاني يوم بدري علشان أروح المطار،
سلمت عليها قبل ما أخرج، قلتلها “بحبك”، بس ما ردتش.
رجعت من السفر، وكانت واحدة من صاحباتنا استقبلتني في المطار، لأن مراتي كان عندها كلاس في الجيم! وده غريب جدًا، لأني كنت بكلمها عادي جدًا طول الرحلة،
وهي اعتذرتلي عن تصرفها، لكن إنها ما تيجي تستقبلني علشان “الجيم”؟!
المهم… لما وصلت البيت، كنت تعبان ونمت على طول.
صحيت تاني يوم لقيت مراتي صاحية وواقفة في المطبخ!
وده غريب لأنها مش بتشتغل، وعادة بتصحى بعد الساعة 10!
سألتها: “إيه اللي مصحيكي بدري كده؟ صباح الخير!”
ردت بكلام مش مفهوم. وأنا خارج من الباب، ادتني كيس بني فيه ساندويتش، وقالتلي: “الجو بارد بره… الأحسن تاكل الساندويتش.”
استغربت جدًا، وقلت: “إيه؟؟”
دخلت الحمام وقفلت الباب جامد جدًا!
كنت مستعجل علشان عندي اجتماع، فخرجت من غير ما أفهم حاجة، وأنا في الشغل، بعتلها رسالة، ردّت عليها عادي جدًا، وقالتلي: “بحبك، وابطل تتصرف بغرابة!”
بس لما رجعت البيت، تصرفاتها كانت لسه غريبة! قلت يمكن بتهزر، فقررت أتجاهل الموضوع.
بس اللي حصل بعد كده… أغرب!
طول الأسبوع نفس اللي بيحصل:
- مراتي بتصحى بدري
- مش بتكلمني
- بتديني ساندويتش في كيس بني
- تقوللي: الجو بارد بره
- وتدخل الحمام وتقفل الباب جامد!
النهارده، حسيت إن الموضوع زاد عن حده،
وقفت قدام الحمام وقلت لها بالله عليكي تبطلي اللي بتعمليه، بس كعادتها… ولا كلمة!
كل يوم أعاتبها على التصرفات دي، وهي ترد عليا وتقوللي: “أنا ماعملتش كده! أنت بتتخيل!
إنت مجنون ولا إيه؟!”
وشكلها فعلًا غضبانة جدًا…إحنا بطلنا ننام مع بعض في نفس الأوضة.
دلوقتي مش عارف أتعامل مع الوضع
هل ده تريند جديد على تويتر؟
ولا هي بتعمل فيا مقلب كبير؟
قلت لها نروح استشاري علاقات زوجية… استغربت جدًا!
ومش عارف حتى أقعد معاها يوم الإجازة.
حد عنده نصيحة؟
▪️ تعديل:
كنت سهران طول الليل وحاسس بالقلق، دلوقتي هحاول أنام.
لما أصحى، هاخد إجازة من الشغل وأتكلم مع مراتي وأهلها.
بفكر أكلم دكتور نفسي علشان يشوف حالة مراتي.
▪️ تعديل:
صحيت بدري وعندي صداع. رُحت التلاجة علشان آخد عصير، بس مفيش أي عصاير، ومراتي مش في البيت.
قررت ألبس وأنزل أشتري عصير وأفطر.
وأنا واقف عند باب البيت، لقيت كيس الساندويتش البني وكلمة “الجو بارد بره، لازم تاكل الساندويتش” متعلقين على الباب!
خرجت برا، لقيت عربية مراتي واقفة قدام البيت.
هي بتحب تمشي مسافات طويلة، فقلت يمكن خرجت تتمشى.
بصراحة، مراتي تجاوزت الحد جدًا، ولازم يكون في وقفة.
قررت أروح لأهلها ومعايا فيديو لكيس الساندويتش، علشان أكلمهم وأفهم إيه اللي بيحصل.
▪️ تعديل:
مراتي لسه مش ظهرت.
حمايا اتصل بيا، وسمعت صوت دوشة، وبعد 30 ثانية المكالمة تقفلت.
ماعنديش فكرة إيه اللي حصل، وأنا دلوقتي في الطريق رايح لهم.
▪️ تعديل:
أنا دلوقتي في المستشفى.
باختصار… مراتي مش غلطانة في حاجة، أنا اللي طلعت غلطان.
أنا تحت تأثير الدواء، لكن حبيت أعمل تحديث قبل ما أفقد التركيز تاني.
أنا متعود آخد مُهديء علشان أنام، مراتي بتشخر، وكمان عندي حساسية من القطط اللي عندها.
لكن بعد فترة المنوّم ما بقاش بيجيب نتيجة، فبدأت آخد ٥ أو ٦ حبات. عارف إن اللي عملته غبي جدًا، لكن للأسف النتيجة كانت خطيرة.
في اليوم اللي رجعت فيه من المطار، لقيت قطط مراتي نايمين على السرير،
فقررت آخد الدواء علشان أقدر أنام. دورت على الدواء، ماكنش موجود.
مراتي أحيانًا بتستخدم نفس النوع، ففتحت درج لقيت فيه زجاجة، واخدت منه، لكن طلع نوع تاني، قديم، ومختلف تمامًا (وأنا ماكنتش أعرف).
الأقراص كانت لونها وردي، شبه دوائي، فاتلغبطت.
خدت ٦ حبات ونمت… ومن هنا بدأت الكارثة.
بدأت الهلاوس… كل اللي كنت شايفه أو حاسس بيه طلع أوهام من تأثير الدواء الغلط اللي باخده كل يوم!
في اليوم اللي كنت رايح فيه بيت حمايا، حسيت بدوخة جامدة جدًا، وقفت العربية ومقدرتش أكمل السواقة،
فروحت فندق ونمت هناك، وقررت أواجههم تاني يوم.
للأسف… خدت تاني الدواء الغلط، ونمت.
صحيت على هلاوس غريبة جدًا.
قررت أروح لحمايا، ولما وصلت، لقيت عربية مراتي واقفة، وده كان غريب.
رنيت الجرس، ولما حمايا فتح الباب اتفاجئ من شكلي.
كنت بعرق جدًا، بتكلم بصعوبة، باين عليا التوتر والإنهاك.
بدأت أعيط، وورّيته الفيديو اللي صورته لكيس الساندويتش.
مراتي خرجت وكانت باينة عليها مرعوبة،
قالتلي: “إيه اللي بتعمله؟ من فضلك اهدى!”
حماتي قالت: “إنت بترعب بنتي!”
ماكنتش فاهم هم يقصدوا إيه، ولا حتى أنا بتصرف كده ليه!
مراتي فتحت موبايلها، وورّتني فيديوهات:
فيديو وأنا واقف على باب الحمام وبزعق، وهي كانت واقفة ورايا بتصور!
فيديو وأنا واقف عند باب البيت ببُص بطريقة غريبة
فيديو تاني وأنا راجع من الشغل، شكلي عدواني جدًا!
ساعتها قالتلي إنها تعبت من تصرفاتي وسابت البيت من يوم الثلاثاء،
وأنا كنت لوحدي في البيت لمدة يومين، وأنا مفكرها كانت فيه!
لما شفت الفيديوهات، انهارت. فتحت الفيديو اللي أنا مصوره، وطلع مجرد صور لرِجلي والأرض!
في اللحظة دي، حسيت بدوخة شديدة، وغثيان، ورعشة، ومش قادر أقعد.
الدكتور قال إن اللي حصل اسمه “akathisia” – حالة عصبية ناتجة عن الدواء.
اتصلوا بالإسعاف. لما وصلت المستشفى كنت شبه مشلول، مش قادر أتكلم، عايز أنام.
نمت حوالي ٦ ساعات. صحيت، والدكتور سألني عن الأدوية اللي خدتهم.
لما قلت له عن دواء مراتي، الموضوع اتضح.
مراتي قالت للدكتور إن الدواء ده مش بتاعها، وإنه نوع تاني خالص.
طلع الدواء هو السبب في كل الهلاوس والانفصال عن الواقع.
سألوني لو في حد في عيلتي عنده تاريخ مرضي نفسي؟
قلت لهم مش متأكد، لأن بابا وماما كبار، وماعرفش حاجة عن جدي وجدتي.
مراتي كلمت والدي، قال لها إن جدي كان عصبي جدًا، وبيهلوس أوقات وبيتصرف بغرابة. بس محدش شخصه، وكان مات وأنا لسه صغير.
الشك دلوقتي إني ممكن أكون ورثت حالة ذهنية زي انفصام الشخصية أو شيء مشابه.
أنا دلوقتي في المستشفى، وبعد الخروج هبدأ متابعة مع طبيب نفسي.
مراتي للأسف خايفة مني ومش عايزة تكون قريبة دلوقتي، بتقول إن الأفضل إن أخويا يهتم بيا لحد ما تتأكد حالتي ويتظبط علاجي.
أنا في انتظار العلاج، وآسف لو كنت ضيعت وقتكم.
(القصة حقيقية ومترجمة – أصحابها أجانب).