
تعالوا احكيلكوا قصص امثالنا الشعبية
“تروح فين يا صعلوك بين الملوك”
أصل المثل في الحقيقة مش “صعلوك”، ده كان واحد اسمه “الشيخ زعلوك”.
الراجل ده كان شغال محاسب عند واحد من المماليك اللي اتقتلوا في مذبحة القلعة سنة 1811. سوء حظه إنه يوم المذبحة كان موجود في القلعة مع سيده، فاتقتل معاه بالغلط، مع إنه لا مملوك ولا ليه أي ذنب.
بعد ما المذبحة خلصت واتقتل حوالي 470 مملوك، اللجنة اللي كانت بتحصر الجثث لقت اسم الشيخ زعلوك وسط القتلى.
المصريين ساعتها استغربوا وقالوا: “تروح فين يا زعلوك بين الملوك؟”
يعني إيه اللي ودّى راجل غلبان زي ده وسط الكبار وأهل السلطة؟
القصة وصلت لمحمد علي، ولما عرف اللي حصل، عوّض ورثة الشيخ زعلوك تعويض كبير: مواشي وأراضي كتير. ومع الوقت، المثل اتحرّف على لسان الناس من “زعلوك” لـ “صعلوك”، وبقى المثل اللي نعرفه النهارده: “تروح فين يا صعلوك بين الملوك”.
“بيني وبينك ما صنع الحداد”.. ⚔️🔨
لما الخناق بيوصل لطريق مسدود، والاثنين مش طايقين يشوفوا وش بعض، بتطلع الجملة الشهيرة: “خلاص.. اللي بيني وبينك ما صنع الحداد!”. بس يا ترى الحداد ده صنع إيه بالظبط خلى الناس تقطع علاقتها ببعض؟
الرواية الأولى: السيف ⚔️
الحكاية الأبسط بتقول إن الحداد شغلته الأساسية زمان كانت صنع السيوف.. فلما أقولك “بيني وبينك ما صنع الحداد”، قصدي إن مفيش بيننا كلام، اللي بيننا هو “السيف”، يعني العداوة شديدة وخلاص مفيش صلح.
الرواية الثانية:
بيحكوا إن كان فيه راجل متجوز ست نكدية جداً، لدرجة إنه مكنش بيشوف يوم حلو في بيته. وفي يوم، بعد خناقة كبيرة “قفلت” معاه، بصلها وقالها: “بيني وبينك ما صنع الحداد!”.
الست استغربت وقعدت تسأل نفسها: هو الحداد هيعمل إيه يعني؟
جوزها غاب كام يوم ورجع ومعاه قطعة حديد تقيلة جداً. وبعد كده نادى ابنه وقاله: “يا ابني، امسك المطرقة وافضل اضرب على الحديدة دي بكل قوتك، وأنا همشي.. وطول ما أنا سامع صوت الضرب هفضل ماشي ومش هقف.
وفعلاً، فضل الراجل يبعد ويبعد لحد مابعد عن البيت خالص ومابقاش سامع الصوت نهائي، فاختار المكان ده وسكن فيه ومارجعش البيت تاني، وبقت المسافة الطويلة دي هي “اللي صنعه الحداد”.. يعني فراق ملوش رجوع.
تفتكروا مين في الروايتين أقرب للحقيقة؟ السيف ولا “النكد” اللي طفش الراجل من البيت؟
”إنت على راسك ريشة؟!”🪶
بيحكوا إن زمان كان فيه راجل غلبان على قد حاله، بيربي شوية فراخ عشان يسترزق منهم، بس حظه كان سيء جداً لأن كل ما الفراخ تكبر، “حرامي” يدخل يسرقهم. الموضوع زاد عن حده والراجل مكنش عارف يمسك الحرامي.
راح الراجل اشتكى لشيخ الجامع، والشيخ كان ذكي جداً، وقاله: “متخافش، بكرة يوم الجمعة والقرية كلها هتتجمع، وأنا هكشفلك الحرامي قدام الكل”.
بعد ما الصلاة خلصت، الشيخ وقف في الناس وقالهم بصوت عالي: “يا جماعة، عيب اللي بيحصل ده! فيه واحد بينا بيسرق فراخ جاره الغلبان، والمشكلة مش بس في السرقة.. المشكلة إن الحرامي بجاحته وصلت إنه يجي يصلي معانا ولسه “ريش الفراخ” على راسه!
أول ما الشيخ قال كدة، الحرامي من كتر توتره وخوفه، رفع إيده بسرعة ومسح راسه عشان يشيل الريش (اللي هو أصلاً مش موجود!). طبعاً كل الناس بصت عليه، والشيخ شاور عليه وقاله: “أهو ده الحرامي!”.
ومن يومها والناس بقت تقول “على راسه ريشة” للشخص اللي بيحاول يداري غلطته فبيفضح نفسه، وكمان طلع منها المثل التاني: “اللي على راسه بطحة بيحسس عليها”.
”اللي ميعرفش يقول عدس!”🍛
زمان كان فيه تاجر بقوليات، عنده محل مليان أكياس عدس وفول. وفي يوم، التاجر ده دخل المحل لقى “حرامي” بيسرق فلوسه! التاجر جري ورا الحرامي، والحرامي خاف وهرب وهو بيجري خبط في “شوال عدس” كبير، فالعدس وقع كله في الأرض.
الحرامي وهو بيجري، وطى ولم “حفنة عدس” في إيده وفضل يجري بيها في الشارع والتاجر وراه بيصرخ. الناس في الشارع شافوا المنظر: “راجر غني بيجري ورا شاب غلبان عشان شوية عدس!”.
الناس بدأت تلوم التاجر وتقوله: “يا راجل اتقي الله، كل ده عشان شوية عدس وقعوا في الأرض؟ ده حتى العدس رخيص وميستاهلش الجري ده كله!”.
التاجر لما لقى الناس كلها واقفة مع الحرامي وفاكرين الموضوع تافه، بصلهم بحسرة وقاله جملته اللي بقت مثل: “اللي ميعرفش يقول عدس!”.
قصده: “أنتم فاكرين إنه سرق عدس؟ ده سرق شقى عمري وفلوسي، بس أنتم حكمتم باللي شفتوه وخلاص”.
“رجعت ريما لعادتها القديمة”.
الجملة دي بنقولها لما حد يرجع يعمل تصرف وحش بطل يعمله..
بيحكوا إن زمان كان فيه ست اسمها “ريما” (وفي روايات تانية حليمة)، الست دي كانت متجوزة راجل من أكرم الناس، بس هي كانت بخيلة بخل مش طبيعي! لدرجة إنها وهي بتطبخ كانت إيدها بترتعش وهي بتحط “السمنة”، فكانت بتحط كمية لا تُذكر عشان توفر.
جوزها حب يغير طبعها ده من غير خناق، فقال لها: “يا ريما، تعرفي إن العرب بيقولوا إن الست كل ما زودت معلقة سمنة في الحلة، ربنا بيزود في عمرها يوم؟”.
ريما طبعاً صدقته وسمعت كلامه، وبدأت تبقي كريمة جداً وبقت بتحط سمنة كتير في الأكل، والأكل بقى طعمه يجنن، وكل اللي ياكل عندها يقعد يمدح في كرمها.
لحد ما في يوم، ابنها الوحيد اللي كانت بتحبه أكتر من نفسها مات.. ريما من كتر الحزن زهقت من الدنيا وحست إنها مش عايزة تعيش كتير، فعملت إيه؟
رجعت تقلل السمنة جداً في الأكل عشان “عمرها يقصر” وتموت بسرعة وتلحق ابنها!
هنا الناس أول ما شافوا بخلها رجع تاني، والطبخ رجع ملوش طعم، قالوا المثل المشهور: “رجعت ريما لعادتها القديمة”.
تفتكروا لو ريما كانت عايشة في أيامنا دي وشافت السمنة البلدي سعرها وصل لكام، كانت هتحط سمنة قد إيه؟