
بمناسبة “القرد الصغنن” اللي طلع تريند الأيام دي ووجع قلوبنا كلنا وهو بيحاول يقرب من أمه وهي رافضاه.. افتكرت حاجة كدة قولت أحكيهالكوا.
سمعت دكتور بيحكي وبيقول: جتلي أم بتشتكي إن بنتها مش قريبة منها خالص، وكأن البنت رافضة مامتها وفي حاجز كبير بينهم.
الدكتور سأل الأم :”طيب أنتي كنتِ حاسة بإيه وأنتي حامل في البنت؟”
قالتله بصراحة يا دكتور: “أنا كان طول عمري نفسي في ولد، ولما عرفت إني حامل في بنت اتصدمت وزعلت قوي وكنت رفضاها”.
الدكتور رد عليها وقالها: للاسف رفضك ده وصلها. البنت حست بالرفض وهي لسه جنين في بطنك، علشان كدة في “حاجز” اتبنى بينكم، والبنت مش عارفة تكون قريبة منك لأنها خايفة من الرفض اللي حست بيه وهي لسه بتتكون.
__________
علشان كده دايماً لما بشوف ست حامل وتقولي نفسي قوي في ولد، أو بتمنى من كل قلبي ربنا يرزقني ببنت، بقولها: أرجوكي.. حتى لو عرفتي إنك حامل في نوع غير اللي بتتمنيه، بلاش ترفضي البيبي. اتقبلي الهدية اللي ربنا بعتهالك وارضي وقولي الحمد لله، لأن مشاعرك دي هتوصل للجنين.
طيب لو في أم بتسمعني دلوقتي وغصب عنها حست بكده فعلاً وهي حامل.. خلاص يعني مفيش أمل وعلاقتها ببنتها أو ابنها اتدمرت للأبد؟
لأ طبعاً.. مفيش حاجة اسمها كدة. أي مشكلة وليها حل، والحل اصلاً سهل.
ببساطة زي ما رفضتيه “اقبليه”
قبل ما بنتك تنام، قولي لها “أنا بحبك” وخلي الكلام طالع من قلبك، واحضنيها وبوسيها. وخليها تخس بالأمان.
لو بنتك كبرت وبقت جافة معاكي، عامليها في لحظات معينة كأنها لسه “بيبي”.. أكليها بحنيه، طبطبي عليها، اشبعي “الطفلة” اللي جواها اللي اتحرمت من القبول وهو صغيرة.
خَصصي وقت ليها وسميه “وقت الأمان”: 15 دقيقة كل يوم من غير الموبايل، ومن غير نصائح أو نقد.. مجرد لعب وكلام وهزار، ده بيكسر الحاجز اللي اتبنى سنين.
خليكي صادقة معاها: لو هي كبيرة، مفيش مانع تقولي لها: “أنا زمان مكنتش عارفة أعبر عن حبي صح، بس أنتي أغلى حاجة في حياتي”.
صدقوني الحب بيشفي.. الأم والطفل مع بعض.
لو أنتي نفسك اتعرضتي للرفض وأنتي صغيرة، بلاش من غير وعي تكرري اللي اتعمل فيكي. لما بتدي لبنتك حنية وحب حقيقي وقبول، أنتي مش بس بتشفيها هي.. لأ، أنتي كمان بتعالجي نفسك.
وأهم نقطة بلاش تلومي نفسك أو تحسي بالذنب. سامحي نفسك على اللحظات اللي كنتِ فيها مش قادرة تتقبلي البيبي ، لأن المشاعر دي كانت غصب عنك وقتها. طول ما أنتي حاسة بالذنب هتفضلي “مشدودة” ومتوترة، والبنت أو الولد هيحسوا بالتوتر ده وهيبعدوا أكتر.. لما تسامحي نفسك، قلبك هيرتاح، وهتعرفي تعالجي نفسك وبنتك او ابنك بهدوء.
كمان سامحي أمك لو هي رفضتك زمان. مفيش حد فينا كامل ويمكن هي كمان اتعرضت لظروف قاسية. وطول ما انتي شايله في قلبك هتفضلي تعبانه ..أول ماتسمحي هترتاحي.
الحب بيشفي والله.. وإحنا في شهر كريم، عاهدي نفسك في الشهر ده إنك تتغيري، وتقربي من ابنك أو بنتك، وتعوضيهم عن سنين الحرمان والرفض.
كل سنة وانتو طيبين ورمضان كريم 🤍❤️